فاطمة الزهراء المنصوري.. من عمودية مراكش إلى رئاسة الحكومة

هيئة التحرير29 سبتمبر 2026آخر تحديث :
فاطمة الزهراء المنصوري.. من عمودية مراكش إلى رئاسة الحكومة

الرباط – في محطة سياسية غير مسبوقة، عيّن الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك خلال استقبالها بالقصر الملكي بالرباط، طبقاً لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.

ويأتي هذا التعيين عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، والتي تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، ما وضع منسقة قيادته الجماعية أمام محطة جديدة في مسارها السياسي.

فاطمة الزهراء المنصوري، المزدادة بمدينة مراكش سنة 1976، تابعت دراستها في القانون، وحصلت على الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن تواصل تكوينها في فرنسا، حيث حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، كما درست قانون الأعمال الأنجلوسكسوني في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبعد مسارها الأكاديمي، مارست المنصوري مهنة المحاماة بهيئة مراكش، قبل أن تنخرط في العمل السياسي مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008.

وفي سنة 2009، انتُخبت عمدة لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة، قبل أن تواصل مسارها في العمل البرلماني والحزبي. كما عادت إلى رئاسة جماعة مراكش عقب انتخابات سنة 2021.

وفي أكتوبر 2021، دخلت المنصوري الحكومة وزيرةً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، لتجمع بذلك بين تجربة التدبير المحلي والعمل البرلماني والمسؤولية الحكومية، إلى جانب مسؤولياتها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تتولى مهمة منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب.

وبتعيينها اليوم رئيسة للحكومة، تنتقل فاطمة الزهراء المنصوري إلى أعلى مسؤولية تنفيذية في البلاد، بعد مسار سياسي بدأ من مدينة مراكش ومر عبر الجماعة والبرلمان والحكومة والقيادة الحزبية.

كما يسجل هذا التعيين سابقة في تاريخ المغرب، إذ أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة، لتفتح بذلك صفحة جديدة في حضور المرأة المغربية في أعلى مواقع القرار التنفيذي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق