إشادة بصلابة البنية التحتية لملعب الأمير مولاي عبد الله بعد أمطار غزيرة خلال افتتاح “كان المغرب 2025”

هيئة التحرير22 ديسمبر 2025آخر تحديث :
إشادة بصلابة البنية التحتية لملعب الأمير مولاي عبد الله بعد أمطار غزيرة خلال افتتاح “كان المغرب 2025”

حظيت البنية التحتية للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط بإشادة واسعة عقب صمودها أمام ظروف مناخية صعبة، تميزت بتساقطات مطرية غزيرة سبقت ورافقت المباراة الافتتاحية لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بمنتخب جزر القمر، دون تسجيل أي اختلالات تقنية أو حوادث مرتبطة بتسرب المياه.

وقد جرى في إطار إنجاز وتأهيل الملعب اعتماد “خطة ضمان الجودة من المستوى الثالث”، وهي خطة دقيقة تُطبَّق عادة في المشاريع الكبرى والحساسة، مثل الملاعب والمنشآت الضخمة، وتتميز بتشددها في معايير المراقبة والتتبع، خصوصًا في الظروف المناخية الاستثنائية.

وشمل هذا المسار تنسيقًا محكمًا بين مختلف السلطات المعنية، تحت إشراف مباشر من والي جهة الرباط سلا القنيطرة، مع تتبع شامل لكل مراحل الأشغال، وضمان احترام المعايير التقنية والسلامة وجودة التنفيذ، إلى جانب تنظيم مفصل لجميع عمليات المراقبة والجودة.

كما تم اعتماد تجارب قبلية مكثفة قبل انطلاق منافسات كأس إفريقيا، استحضرت مختلف السيناريوهات المحتملة، للتأكد من جاهزية المنشأة ونجاعة تجهيزاتها، سواء على مستوى أرضية الملعب أو المرافق المرافقة.

وعلى مستوى الجودة، جرى التنسيق مع مكاتب دراسات ومختبرات متخصصة ومعتمدة، إلى جانب المقاولات المكلفة بالأشغال، من أجل تتبع المطابقة التقنية واقتراح إجراءات تصحيحية عند الاقتضاء، مع الالتزام بالمعايير المعمول بها في الملاعب الرياضية وفق المرجعيات الوطنية والدولية، بما في ذلك المعايير المغربية، والأوروبية (Eurocodes)، ونظام الجودة ISO 9001، ومعايير تجهيز الملاعب الحديثة.

وأثبتت خطط الفحوصات والاختبارات المعتمدة نجاعتها، حيث مرت المباراة الافتتاحية في ظروف جيدة، دون تسجيل أي تسرب للمياه، بفضل تطبيق فعال لمبدأ العزل المائي، الذي يُعد من الركائز الأساسية لضمان استدامة المباني وحمايتها من التآكل والرطوبة، ومنع نفاذ مياه الأمطار أو التسربات الداخلية إلى هيكل المنشأة.

كما تم اعتماد نظام متطور لعزل وتصريف أرضية الملعب، يعتمد على بنية معقدة تتكون من طبقات دقيقة من الرمل والحصى أسفل العشب، مدعومة بأغشية عازلة وأنابيب تصريف ضخمة، تضمن توجيه المياه ومنع تجمعها فوق أرضية اللعب. ويعزز هذا النظام اعتماد آلية لإعادة تدوير مياه الأمطار، حيث يتم تجميعها في خزانات تحت الأرض، ومعالجتها وإعادة استخدامها في ري العشب، بما ينسجم مع متطلبات الاستدامة البيئية.

وتواصل الجهات المكلفة بتسيير المنشآت الرياضية، بتعاون مع السلطات الولائية، تتبع الحالة التقنية لأرضية وتجهيزات الملعب بشكل يومي طيلة أيام البطولة، مع تنفيذ عمليات صيانة ومراقبة دورية للتأكد من سلامة العزل ومعالجة أي اختلال محتمل في وقت مبكر، بما يضمن راحة وسلامة الجماهير والمنتخبات المشاركة.

وكان المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله قد ظهر في حلة متميزة خلال مباراة الافتتاح، مستقطبًا أكثر من 60 ألف متفرج، ومن المرتقب أن يحتضن باقي مباريات المنتخب الوطني ضمن دور المجموعات أمام زامبيا ومالي، إضافة إلى مباراة في دور الثمن، وأخرى في دور الربع، وإحدى مباراتي نصف النهائي، قبل إسدال الستار على نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق