يحمل ملعب أشرف حكيمي بمدينة اللقصر الكبيراسمًا لواحد من أبرز اللاعبين المغاربة عالميًا، لاعب شرف الكرة الوطنية ورفع الراية المغربية في أكبر المحافل الدولية. غير أن المفارقة الصادمة تكمن في أن هذا الاسم اللامع يُعلَّق اليوم على منشأة رياضية توجد في وضعية مزرية تثير الاستياء وتطرح أكثر من علامة استفهام.

أرضية مهملة، مرافق متسخة، غياب الصيانة، وانعدام الحد الأدنى من شروط السلامة والنظافة… صورة قاتمة لا تليق لا باسم أشرف حكيمي ولا بمدينة يفترض أن تعتبر الرياضة رافعة للتنمية وليس عبئًا منسيًا.

والسؤال المشروع الذي يفرض نفسه بإلحاح:
هل يرضى أو يشرف اللاعب الدولي أشرف حكيمي أن يُستعمل اسمه لتغطية هذا الإهمال؟
وهل يكفي إطلاق أسماء وازنة على مرافق متدهورة للتنصل من المسؤولية؟
إن الإشكال هنا لا يتعلق فقط بملعب كرة قدم، بل بسياسة تدبير الشأن الرياضي محليًا، حيث يبدو أن العناية بالمرافق تنتهي عند لحظة الافتتاح أو التقاط الصور التذكارية، ليُترك بعدها الفضاء العمومي لمصيره.
ومن حق الرأي العام أن يتساءل:
من المسؤول عن هذا الوضع؟
الجماعة الترابية؟
القطاع الوصي على الرياضة؟
أم غياب المراقبة والمحاسبة؟
كما يطرح الوضع تساؤلات مقلقة حول دور الجهات المسؤولة بمدينة القصر الكبير القريبة جغرافيًا والمؤثرة إداريًا، ومدى متابعتها أو تفاعلها مع ما يحدث في فضاء رياضي يفترض أن يخدم شباب المنطقة ككل.
إن ترك ملعب يحمل اسم رمز وطني في هذه الحالة لا يمس فقط بالبنية التحتية الرياضية، بل يسيء لصورة المدينة، ويبعث برسالة سلبية للشباب مفادها أن التميز لا يقابله احترام محلي.
وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس بيانات تبريرية، بل تدخل عاجل، واضح، ومسؤول لإعادة تأهيل الملعب، وصيانة مرافقه، ورد الاعتبار لاسمه ووظيفته.
فالرياضة ليست ترفًا،
واحترام الرموز ليس شعارًا،
والإهمال… مسؤولية يجب أن يُسأل عنها أصحاب القرار.









