أعلنت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي عن تعليق المحور الاحتفالي من برنامج «رمضانيات طنجة الكبرى» في نسخته الخامسة، مع الإبقاء على الشق الاجتماعي والتضامني فقط، وذلك على خلفية التقلبات المناخية الاستثنائية التي تعرفها بلادنا وما خلفته من اضطرابات جوية وفيضانات قوية تضررت بسببها ساكنة عدد من المناطق، وفي مقدمتها مدينة القصر الكبير.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع مكتب المؤسسة المنعقد يوم الخميس 12 فبراير 2026، حيث تقرر، بكل حس وطني وروح من المسؤولية التضامنية، تغليب منطق الدعم والمواساة على كل المظاهر الاحتفالية، انسجامًا مع القيم الإنسانية والوطنية التي تؤطر مسار الأمة المغربية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وأكدت المؤسسة في بلاغ لها أن هذه الخطوة تأتي تعبيرًا عن التضامن الصادق مع الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة، وما خلفته من خسائر مادية ومعاناة إنسانية تستوجب تظافر الجهود وتعزيز قيم التآزر والتكافل، خاصة في هذه الظرفية الدقيقة التي تمر بها البلاد. وأوضحت أنها ستكتفي بتنظيم الأنشطة الاجتماعية والتضامنية ذات الطابع الرمضاني، في إطار دعم الفئات المتضررة والتخفيف من آثار هذه الأزمة.
وفي السياق ذاته، أشادت مؤسسة طنجة الكبرى بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها، وعلى رأسها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد يونس التازي، تنفيذًا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة، والتي كان لها أثر ملموس في التخفيف من حدة التداعيات الناجمة عن هذه الظرفية الطبيعية الصعبة.
وعبّرت المؤسسة عن خالص تعازيها ومواساتها العميقة لكافة الأسر المتضررة، سائلة الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين، وأن يعوض المتضررين خيرًا، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تقتضي تقديم التعاطف والدعم الإنساني على كل أشكال الاحتفاء.
كما أعلنت المؤسسة أنها ستواصل تتبع تطورات الوضع عن كثب، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن أي مستجدات تهم برنامج «رمضانيات طنجة الكبرى»، وفق ما تفرضه تطورات الأوضاع وبما يخدم المصلحة العامة.







