في ليلةٍ إفريقيةٍ تهادت فيها الأحلام على إيقاع العشب الأخضر، كتب المنتخب المغربي فصلًا جديدًا من فصول المجد، وتأهّل عن جدارة واستحقاق إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، بعد فوزٍ نظيفٍ ومستحق بهدفين دون رد.
دخل “أسود الأطلس” اللقاء بثقة الكبار وهدوء الواثقين، ففرضوا إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، وتناقلت الأقدام الكرة بانسجامٍ يُشبه حكايةً محفوظة التفاصيل. لم يكن الانتصار وليد الصدفة، بل ثمرة قراءةٍ تكتيكيةٍ دقيقة، وروحٍ جماعيةٍ عالية، وعزيمةٍ لا تلين.
وجاء الهدف الأول ليوقّع عليه إبراهيم دياز، بلمسة فنية راقية، اختصر بها المسافات بين الحلم والواقع، وأشعل المدرجات فرحًا. هدفٌ حمل بصمته الخاصة، وأكّد مرةً أخرى أن الإبداع حين يقترن بالانضباط يصنع الفارق في المواعيد الكبرى.
ومع محاولات الخصم للعودة، ظلّ الدفاع المغربي متماسكًا كالصخر، فيما كان الوسط ينسج الخيوط بهدوء. وفي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر صافرة النهاية، ظهر إسماعيل الصيباري ليُطلق رصاصة الاطمئنان، هدفًا ثانيًا أغلق به أبواب الشك، ووقّع على بطاقة العبور نحو المربع الذهبي.
هكذا، يواصل المنتخب المغربي رحلته الإفريقية بثباتٍ وطموح، حالمًا بلقبٍ طال انتظاره، ومؤمنًا بأن الطريق إلى القمة يُعبَّد بالأداء، والالتزام، والإيمان. نصف النهائي موعدٌ جديد مع التاريخ… وأسود الأطلس على العهد، لا يرضون إلا بالمضي قدمًا.
أسود الأطلس يزأرون في ليلة إفريقية ويتأهلون إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025







