ضغط غير مسبوق على مستعجلات المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة واستقبال أزيد من 900 حالة في يوم واحد

هيئة التحرير30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

يشهد قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة ضغطًا كبيرًا ومتزايدًا، بلغ مستوى غير مسبوق يوم أمس الأثنين، حيث استقبل أزيد من 900 حالة استعجالية . هذا الرقم يعكس حجم الإكراهات التي تواجه الطاقم الطبي والتمريضي، كما يبرز التحديات الحقيقية التي تعيشها منظومة الاستعجالات بالإقليم.

Screenshot

ورغم هذا الضغط، تؤكد المعاينة الميدانية أن الحالات الخطيرة والحرجة تُمنح الأولوية وفق المعايير الطبية المعمول بها، حيث يتم تدبير الوضع بحنكة ومسؤولية. وقد لوحظ الحضور الميداني المستمر لمدير المركز الاستشفائي الزموري، السيد ياسين الحفياني، الذي يتابع شخصيًا سير العمل داخل مختلف الأقسام، ويتدخل لحل الإشكالات المطروحة، نادرًا ما يُشاهد داخل مكتبه، مفضّلًا التواجد وسط الأطر الصحية والمرضى، حتى في أيام العطل الرسمية، وهو ما عاينته جريدة توزاني بريس عن قرب.

Screenshot

غير أن ما يزيد من تعقيد الوضع داخل المستعجلات هو كون كل حالة تعتبر نفسها استعجالية وبحاجة إلى تدخل فوري، وهو ما يخلق أحيانًا حالة من التوتر والاحتقان داخل القسم. في هذا السياق، يجد الطبيب نفسه مطالبًا بأن يكون طبيبًا، وإنسانًا، وأحيانًا طبيبًا نفسيًا، للتعامل مع مخاوف المرضى وذويهم، وشرح منطق الأولويات الطبية، وسط ضغط متواصل يمتد طيلة اليوم.

Screenshot

الإشكال، في عمقه، لا يرتبط فقط بقسم المستعجلات بالمستشفى المركزي، بل يتجاوز ذلك إلى طريقة اشتغال باقي البنيات الصحية بالإقليم. فعدد مهم من الحالات التي تصل إلى المركز الاستشفائي الزموري لا تُصنّف طبيًا كحالات استعجالية حقيقية، وكان من الممكن التكفل بها على مستوى المستوصفات والمراكز الصحية القريبة من الساكنة. إلا أن الواقع يكشف أن العديد من هذه المراكز تقوم بتحويل أغلب الحالات مباشرة إلى المستشفى المركزي، مما يفاقم من حدة الاكتظاظ ويثقل كاهل المستعجلات.

هذا الوضع يستدعي التفكير في حلول عملية وواقعية، من بينها تعزيز آليات الفرز الطبي منذ لحظة الاستقبال، وإعادة الاعتبار الحقيقي لدور المستوصفات عبر توفير الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، حتى تضطلع بدورها الطبيعي في علاج الحالات البسيطة والمتوسطة. كما يظل التواصل والتحسيس عنصرًا أساسيًا لتوعية المواطنين بطبيعة الحالات الاستعجالية التي تستدعي التوجه إلى المستشفى المركزي، مقابل الحالات التي يمكن علاجها محليًا دون إرهاق المنظومة الاستشفائية.

وفي ظل هذه التحديات، تبقى الإشادة واجبة بالمجهودات المبذولة من طرف إدارة المركز الاستشفائي الزموري، وعلى رأسها السيد ياسين الحفياني، الذي أبان عن روح مسؤولية عالية وتدبير ميداني قريب من الواقع، في سياق صحي معقد يتطلب التنسيق، والدعم، وإرادة جماعية، من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان كرامة المريض والأطر الصحية على حد سواء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق