يواصل الدولي المغربي أشرف حكيمي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين في كرة القدم الحديثة، بعدما بات نموذجًا متكاملًا للظهير العصري الذي يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.
ووفق تصنيف حديث يغطي الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025، حلّ حكيمي في المركز السادس عالميًا ضمن قائمة أكثر المدافعين تسجيلًا للأهداف، بعدما بلغ رصيده 38 هدفًا، جميعها من اللعب المفتوح ودون تنفيذ أي ركلة جزاء، وهو ما يعكس قيمته الهجومية الحقيقية ودوره المتقدم داخل المنظومة التكتيكية لفرقه.
ولم تعد أدوار حكيمي تقتصر على إيقاف هجمات الخصوم أو تأمين الجبهة اليمنى دفاعيًا، بل تحوّل إلى عنصر حاسم في بناء الهجمات وصناعة الفارق، سواء بقميص باريس سان جيرمان الفرنسي أو مع المنتخب المغربي. سرعته الكبيرة، قدرته على الاختراق، وحسن تمركزه داخل منطقة الجزاء، جعلت منه سلاحًا هجوميًا إضافيًا يمنح فريقه تفوقًا عدديًا في الثلث الأخير من الملعب.
ويجسد هذا الإنجاز التحول الكبير الذي عرفه مركز الظهير في كرة القدم الحديثة، حيث لم يعد اللاعب مطالبًا فقط بالأدوار الدفاعية، بل أصبح مطالبًا بالمساهمة في التسجيل وصناعة الفرص، وهو ما نجح حكيمي في ترجمته بأرقام وأداء ثابت على أعلى مستوى.
ومع استمرار تألقه قارّيًا ودوليًا، تبدو أرقام النجم المغربي مرشحة للارتفاع خلال السنوات المقبلة، في ظل تطوره المستمر وثقته المتزايدة داخل المستطيل الأخضر، ما يعزز حضوره ضمن نخبة المدافعين الأكثر تأثيرًا في العالم.

















