في إطار الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية المبكرة، التي تنظمها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتحت شعار: “حيت ما كاين ما حسن من حليبك، تعطيه من الساعة اللولة لرضيعك”، انطلقت اليوم بمدينة طنجة فعاليات هذه المبادرة التحسيسية بمركز تكوين وتقوية قدرات النساء الذي تسيره جمعية اتحاد طلبة استديانطس، وذلك بحضور مجموعة من الفاعلين في مجال الصحة والتنمية الاجتماعية.
تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرضاعة الطبيعية خلال الساعات الأولى بعد الولادة، لما لها من فوائد صحية وغذائية ونفسية كبيرة، سواء بالنسبة للأم أو للرضيع. فالرضاعة الطبيعية تُسهم في تقوية مناعة الطفل، وتوفير تغذية متكاملة ومتوازنة، كما تُعد لحظة ارتباط وجداني عميق بين الأم وطفلها، تزرع فيهما معًا شعور الأمان والحب منذ اللحظات الأولى للحياة.
وقد تميز اللقاء بمجموعة من الأنشطة التحسيسية، من بينها ورشات تفاعلية لفائدة النساء الحوامل والمرضعات، وتقديم شهادات حية وتجارب ناجحة لأمهات استفدن من الإرشادات الصحية، إلى جانب عروض تأطيرية من أطر طبية ومجتمعية حول أهمية هذه الممارسة في ضمان نمو سليم للأطفال، وتقليص معدلات الأمراض وسوء التغذية في صفوف الرضع.
كما تم بالمناسبة توزيع مطويات ووسائط تواصلية باللغتين العربية والأمازيغية، بهدف توسيع دائرة الوعي، وضمان وصول الرسائل الصحية إلى مختلف الفئات، سواء في الوسط الحضري أو القروي.
ويُسجَّل انخراط الجمعيات المحلية، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، ودور الطالبة والطالب، في هذه الدينامية التحسيسية، بما يعكس تعبئة جماعية لخدمة صحة الأم والطفل.
وأكد ممثلو جمعية اتحاد طلبة استديانطس في كلمتهم، أن هذه المشاركة تأتي ضمن التزام الجمعية بتعزيز ثقافة الوعي الصحي وتمكين النساء من المعارف الضرورية لحماية أنفسهن وأطفالهن، انسجامًا مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تجعل صحة الأم والطفل محورًا أساسيًا للتنمية المستدامة.
إن هذه الحملة ليست مجرد نشاط ظرفي، بل هي رسالة إنسانية ومجتمعية تدعو إلى استعادة القيم الطبيعية للأمومة، وإلى إدراك أن أول ساعة من حياة الرضيع يمكن أن تصنع الفارق في مساره الصحي والنفسي.











