أسدل الستار مساء الإثنين على مباراة المنتخب المصري أمام منتخب بنين، التي احتضنها ملعب أكادير، غير أن النقاش بعد صافرة النهاية لم ينحصر في الجوانب التقنية أو نتيجة اللقاء، بل امتد إلى تصرفات مدرب المنتخب المصري حسام حسن، التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والجماهيرية.
عدسات الكاميرات رصدت قيام حسام حسن ببعض الإشارات والحركات التي فُسّرت من طرف عدد من المتابعين على أنها استفزازية تجاه المدرجات، وهو ما قابله جزء من الجمهور المغربي بصافرات استهجان وهتافات معتادة في مثل هذه الحالات، في إطار أجواء جماهيرية حماسية تعرفها الملاعب الإفريقية.
في المقابل، يرى متابعون آخرون أن ما صدر عن مدرب “الفراعنة” قد يندرج ضمن ردود فعل انفعالية لحظة نهاية المباراة، خاصة في ظل الضغط التنافسي والتوتر الذي يرافق المباريات الدولية، معتبرين أن الحكم على الواقعة يجب أن يتم في سياقها الكامل ودون أحكام مسبقة.
من الناحية القانونية، تضع لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) مثل هذه السلوكيات تحت طائلة المراقبة، حيث تنص المادة 131 من قانون الانضباط على معاقبة أي تصرف مسيء أو استفزازي، سواء بالكلام أو الإيماءات، في حال ثبوت تعمد الإساءة لجماهير أو جهات تنظيمية. كما تمنح المادة 88 لجنة الانضباط صلاحيات تقديرية لفرض عقوبات تتراوح بين الإنذار، الغرامة المالية، أو الإيقاف، بحسب خطورة الفعل وسياقه.
ويبقى الحسم في هذا الملف مرتبطًا بتقارير حكم المباراة، ومراقب اللقاء، إضافة إلى مراجعة اللقطات المصورة، لتحديد ما إذا كان ما حدث يدخل في إطار الانفعال الرياضي العابر، أم أنه يشكل مخالفة تستوجب تدخلًا تأديبيًا.
وفي انتظار أي قرار رسمي من لجنة الانضباط بالكاف، يظل احترام الجماهير والروح الرياضية عنصرين أساسيين في نجاح المنافسات القارية، كما يبقى ضبط الأعصاب مسؤولية مشتركة بين اللاعبين، الأجهزة التقنية، والجماهير، حفاظًا على صورة كرة القدم الإفريقية وتطورها.







