شهدت منصة “إكس” ليلة من الارتباك الرقمي غير المسبوق، بعدما اختفت مئات الحسابات التي دأبت على توجيه خطاب عدائي ضد المغرب، مباشرة عقب تفعيل خاصية جديدة تكشف الموقع الجغرافي الحقيقي للحسابات. الإجراء كان كافيًا ليُظهر أن معظم هذه الحسابات لم تكن صادرة عن العواصم التي ادّعت الانتماء إليها، بل تُدار من دول معادية للمملكة، ما أسقط قناع “التمويه” الذي اعتمدته لسنوات.
اختفاء هذه الحسابات كان سريعًا ودراماتيكيًا، لأنها بُنيت على لهجات مستعارة وهويات رقمية مزيفة بهدف تضليل الرأي العام المغربي. وفي خضم هذا السقوط الجماعي، برزت تساؤلات واسعة حول الغياب اللافت لمنصّتي “إيكاد” و”مسبار”، اللتين تقدمان نفسيهما كجهات مختصة في محاربة الأخبار الكاذبة. الجمهور على المنصة ربط غياب التفاعل مع هذا الحدث بتقاطع نشاط هاتين المنصتين مع شخصية رقمية مشبوهة سبق تورطها في شبكات متعددة الجنسيات تستهدف المغرب بشكل منظم.
التطورات السريعة التي شهدها الفضاء الرقمي أثارت تفاعلًا واسعًا لدى المستخدمين المغاربة، الذين اعتبروا ما حدث انتصارًا واضحًا للشفافية على التلاعب، وللمعطيات الحقيقية على حملات التشويه. بالنسبة لهم، ما وقع لم يكن مجرد اختفاء حسابات… بل سقوط منظومة تضليل كاملة.







