بعد عشرين سنة من الصبر والترقّب، نجح المنتخب المغربي في بلوغ نهائي كأس أمم أفريقيا 2026، عقب فوز مثير على المنتخب النيجيري القوي بضربات الجزاء الترجيحية، بعد مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع انتهت أشواطها الأصلية والإضافية دون أهداف.
المواجهة جاءت في مستوى التطلعات، وعكست القيمة الكبيرة للمنتخبين، حيث فرضت نيجيريا بأسلوبها البدني والسرعة الهجومية إيقاعاً صعباً، غير أن التنظيم الدفاعي المحكم لأسود الأطلس والانضباط الجماعي حال دون اهتزاز الشباك. في المقابل، خلق المنتخب المغربي فرصاً سانحة للتسجيل، لكن اللمسة الأخيرة غابت أمام صلابة الدفاع النيجيري.
ومع امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية، واصل المنتخب المغربي تقديم أداء قتالي يعكس نضجه الذهني والبدني، محافظاً على توازنه أمام الضغط النيجيري المتواصل، ليُحتكم في النهاية إلى ضربات الجزاء الترجيحية.
وفي لحظة الحقيقة، ظهر الحارس ياسين بونو في صورة البطل، بتصدياته الحاسمة وثقته الكبيرة، مؤكداً مكانته كأحد أفضل حراس القارة، ومانحاً المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى النهائي، ليتوج عن جدارة رجل المقابلة.
هذا التأهل التاريخي على حساب أحد أقوى منتخبات أفريقيا لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متواصل وطموح لا حدود له. وبعد عشرين سنة من الغياب عن النهائي، يعود أسود الأطلس إلى واجهة القارة، حاملين حلم المغاربة في التتويج القاري، ومؤكدين أن الموعد مع المجد بات أقرب من أي وقت مضى.
أسود الأطلس يعانقون النهائي القاري بعد عشرين سنة من الانتظار







